أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
92
معجم مقاييس اللغه
والسُّلْوانة : الخَرزة ، وكانوا يقولون إنَّ من شرب عليها سَلَا ممّا كان به ، وعَمَّن كان يحبه . قال الشاعر : شربت * على سُلْوانة ماءَ مُزنةٍ * فلا وَجديدِ العيش يامَىَّ ما أسلُو « 1 » قال الأصمعىّ : يقول الرجل لصاحبه : سقيتَنى منك سَلْوةً وسُلوانا ، أي طيَّبت نفسي وأذهلتَها عنك . وسَلِيت بمعنى سلوت . قال الراجز : لو أشربُ السُّلوانَ ما سَليتُ « 2 » ومن الباب السَّلا ، الذي يكون فيه الولد ، سمى بذلك لنَعْمته ورقّته ولينه . وأما السين واللام والهمزة فكلمة واحدة لا يقاس عليها . يقال سلَأَ السّمن يَسْلؤه سلأ ، إذا أذابه وصفّاه من اللَّبن . قال : ونحن منعناكُم تميماً وأنتم * موالِىَ إلَّا تُحْسِنوا السَّلْءَ تُضرَبوا سلب السين واللام والباء أصلٌ واحد ، وهو أخْذ الشئ بخفّة واختطاف . يقال سلبتُه ثوبَه سلْبا . والسَّلَب : المسلوب . وفي الحديث : « مَن قَتَل قتيلًا فله سَلَبُه » . والسَّليب : المسلوب . والسَّلوب من النوق : التي يُسلَبُ ولدها والجمع سُلُب . وأسلبت الناقةُ ، إذا كانت تلك حالَها . وأمّا السَّلَب وهو لِحاء الشجر فمن الباب أيضاً ؛ لأنّه تَقشَّرَ عن الشجر ، فكأنما قد سُلِبَته . وقول ابن مَحْكانَ : فنشنش الجلدَ عنها وهي باركةٌ * كما تُنَشْنِشُ كَفَّا قاتلٍ سَلَبا « 3 » ففيه روايتان : رواه ابن الأعرابي « قاتل » بالقاف . ورواه الأصمعي بالفاء .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( سلا ) بدون نسبة . ( 2 ) ديوان رؤبة 25 واللسان ( سلا ) . ( 3 ) ديوان الحماسة ( 2 : 255 ) واللسان ( سلب ) .